محمد ناصر الألباني
102
إرواء الغليل
في الاسناد المشعث بن طريف ، فهم أحفظ من حماد بن زيد ، وعليه فالسند صحيح ، وقال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " ! ووافقه الذهبي ! قلت : وحماد بن سلمة إنما احتج به مسلم وحده ، ومثله عبد الله بن الصامت . الثاني : عن أبي موسى قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل فيها مؤمنا ، ويمسي كافرا ، ويمسي مؤمنا ، ويصبح كافرا ، القاعد فيها خير من القائم ، والماشي فيها خير من الساعي ، فكسروا قسيكم ، وقطعوا أوتاركم واضربوا سيوفكم بالحجارة ، فإن دخل بغي على أحد منكم فليكن كخير ابني آدم " . أخرجه أبو داود ( 4259 ) وابن حبان ( 1869 ) والبيهقي عن عبد الوارث بن سعيد عن محمد بن جحادة عن عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل بن شرحبيل عنه . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري . وله شاهد من حديث حذيفة ، يرويه ربعي بن حراش عنه قال : " قيل : يا أبا عبد الله ما تأمرنا إذا اقتتل المصلون ؟ قال : آمرك أن تنظر أقصى بيت من دارك فتلج فيه ، فإن دخل عليك فتقول : ها بؤ بإثمي وإثمك ، فتكون كابن آدم " . أخرجه الحاكم ( 4 / 444 - 445 ) من طريق الحسين بن حفص ثنا سفيان عن منصور عن ربعي بن حراش . وقال : " حديث صحيح على شرط الشيخين " . قلت : الحسين بن حفص لم يخرج له البخاري ، فهو على شرط مسلم وحده .